مكي بن حموش

2058

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ أي : لكل خبر « 1 » قرار يستقر عنده ، ونهاية ينتهي إليها فيعلم حقه وصدقه من / « 2 » كذبه « 3 » ، وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ صحة ما أقول لكم ، وهو ما أوعدهم « 4 » به من العذاب ، فظهر ذلك يوم بدر « 5 » . قال السدي : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ، قال : كذبت قريش بالقرآن ، وهو الحق " « 6 » . قال السدي : وأما لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ فكان نبأ القرآن استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب " « 7 » . وكان الحسن يتأول ذلك أنها الفتنة التي كانت بين أصحاب محمد « 8 » بعده « 9 » . وقال النحاس : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ هو تهديد إما بعذاب الآخرة ، وإما بالأمر بالخوف « 10 » ، والمعنى : لكل خبر توعدون به وقت يحدث فيه ، وأجل ينتهي إليه فيكون ذلك ، والنبأ : الخبر « 11 » .

--> ( 1 ) ب : خير . ( 2 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم . ( 3 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب : كذب به . ج د : كذب . ( 4 ) د : أوعدكم . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 434 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 435 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) د : النبي . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 435 . ( 10 ) مطموسة في أ . د : بالحوف . ( 11 ) كلام النحاس هذا غير موجود في إعرابه ، والراجح أنه في كتابه " معاني القرآن " الذي قال فيه محقق إعراب النحاس : " وقد حقق أخيرا ، وحصل به على شهادة الماجستير من جامعة بغداد " 1 / 28 . وفي التحرير 7 / 287 : " والنبأ : الخبر المهم " .